الشيخ الأنصاري
65
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
وينبغي التنبيه على أمور الأول أنه ربما ( يتوهم بعض أن الخلاف في اعتبار ظواهر الكتاب قليل الجدوى إذ ليست آية متعلقة بالفروع أو الأصول إلا ورد في بيانها أو في الحكم الموافق لها خبر أو أخبار كثيرة بل انعقد الإجماع على أكثرها مع أن جل آيات الأصول والفروع بل كلها مما تعلق الحكم فيها بأمور مجملة لا يمكن العمل بها إلا بعد أخذ تفصيلها من الأخبار انتهى ) . النراقي مناهج الأحكام ص 158 أقول ولعله قصر نظره على الآيات الواردة في العبادات فإن أغلبها من قبيل ما ذكره وإلا فالإطلاقات الواردة في المعاملات مما يتمسك بها في الفروع الغير المنصوصة أو المنصوصة بالنصوص المتكافئة كثيرة جدا . مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ و تِجارَةً عَنْ تَراضٍ و فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ و لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ و لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ * و أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ و إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا و فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ و فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ * و عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ و ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وغير ذلك مما لا يحصى . بل وفي العبادات أيضا كثيرة مثل قوله إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ وآيات التيمم والوضوء والغسل . وهذه العمومات وإن ورد فيها أخبار في الجملة إلا أنه ليس كل فرع مما يتمسك فيه بالآية ورد فيه خبر سليم عن المكافئ فلاحظ وتتبع . الثاني أنه إذا اختلف القراءة في الكتاب على وجهين مختلفين في المؤدى كما في قوله تعالى حَتَّى